الشيخ محمد علي الگرامي القمي
46
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
اليسرى قبل اليمنى مثلا بطل وضوءه . العاشر : الموالاة في أفعال الوضوء . [ 285 ] يبطل الوضوء بالفصل في أفعاله بنحو لو أراد غسل أو مسح موضع لجفّت رطوبة جميع ما غسله أو مسح عليه قبل ذلك ، ولو جفّت رطوبة أحد مواضع الغسل أو المسح فقط - كما لو أراد غسل اليد اليسرى فجفّت رطوبة اليمنى أو رطوبة الوجه - فالأحوط استحبابا عدم الاكتفاء بذلك الوضوء ، وإن كان الأقوى صحّته . [ 286 ] لو تابع في أفعال الوضوء ولكن جفّت الرطوبة بسبب حرارة الهواء أو البدن وما شابه ذلك صحّ وضوءه . [ 287 ] لا إشكال في المشي حال الوضوء ، فلو مشى قليلا بعد غسل الوجه واليدين ثمّ مسح رأسه وقدميه صحّ وضوءه . الحادي عشر : المباشرة في أفعال الوضوء بغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين اختيارا ، فلو وضّأه شخص آخر أو أعانه في إمرار اليد على الوجه واليدين لإجراء الماء أو في مسح الرأس والقدمين بطل وضوءه . [ 288 ] من كان عاجزا عن الوضوء وجب عليه الاستنابة في الوضوء ، فلو أراد النائب على ذلك أجرا وجب البذل عند التمكّن ، ولكن يجب أن ينوي المتوضّي بنفسه الوضوء وأن يكون المسح بيده ، فلو عجز عن ذلك وجب على النائب أن يأخذ من رطوبة يد المتوضّي ومسح رأسه وقدميه بها ، والأحوط وجوبا ضمّ التيمّم إلى ذلك أيضا . [ 289 ] كلّ ما تمكّن القيام به من أفعال الوضوء بنفسه لا يجوز الاستعانة بغيره فيه . الثاني عشر : أن لا يكون في استعمال الماء ضرر عليه . [ 290 ] لو خاف المرض بسبب الوضوء أو خاف العطش الشديد باستعماله للماء في الوضوء لا يجوز له الوضوء ويجب عليه التيمّم ، فلو توضّأ فقد عصى ، والأحوط عدم الاكتفاء بذلك الوضوء ، وإن كان الأقوى كفايته . ولو لم يعلم أنّ في استعمال الماء ضررا عليه فتوضّأ ثمّ علم الضرر فالأحوط ضمّ التيمّم إليه أيضا ، فلو صلّى بذلك الوضوء تيمّم أيضا وأعاد الصلاة ، ولو ارتفع الضرر بعد أن توضّأ جاهلا به فالأحوط إعادة الوضوء ثانيا ، لكن الأظهر كفاية ذلك الوضوء من دون حاجة إلى